كفاءة الجهاز الإداري عامل من عوامل نجاح التخطيط
مقدمة
يشمل التخطيط جميع أوجه النشاط داخل أي مؤسسة أو أي وحدة إدارية كبيرة كانت أو صغيرة صناعية كانت أو خدمية تسعى إلى تحقيق أهدافها بكفاءة وفاعلية ولا يمكن للتخطيط أن يحقق أهدافه المبتغاة إلا ادا توافرت به مجموعة من العوامل ذكرنا منها في المقالة السابقة التي كان عنوانها :
( البيانات والإحصائيات وأثرها في نجاح الخطة ) العامل المتعلق بدقة البيانات وجدتها ومصداقيتها كشرط لنجاح التخطيط وفي هده المقالة نسلط الضؤ على العامل التأني من عوامل نجاح التخطيط والمتعلق بكفاءة الجهاز الإداري المسئول على تنفيذ الخطة وسنتناول في هدا الصدد المحاور الآتية : -
1- كفاءة النظم واللوائح والقوانين والإجراءات التي تسير المؤسسة .
2 - كفاءة الأفراد الذين يعملون داخل إطار المؤسسة.
3 - كفاءة البيئة الخارجية المحيطة بالمؤسسة .
ونبدأ بذكر تعريف موجز للتخطيط ثم نستعرض بشيئ من التفصيل المحاور الثلاثة موضوع مقالتنا .
مفهوم التخطيط : ( التدبير الذي يرمي الى مواجهة المستقبل بخطط منظمة سلفا لتحقيق أهداف محددة .) وبعد هدا التعريف المختصر الجامع للدكتور الطماوي نبدأ وبشيء من التفصيل مناقشة المحاور الثلاثة التي ذكرناها آنفا وهي : -
أولا/ النظم واللوائح والقوانين والإجراءات التي تسير عمل المؤسسة:
إن كفاءة أي وحدة إدارية متوقف على كفاءة النظم واللوائح والقوانين والإجراءات المعمول بها داخل هده الوحدة حيت يجب أن تتصف بالاتي: -
1 – أن تتمشى مع واقع وطبيعة العمل : قد تلجا بعض المؤسسات إلى استيراد بعض اللوائح والقوانين والإجراءات من جهات أخرى ذات نشاط مشابه وتطبيقها بمؤسساتهم وهدا من شانه التسبب في حدوث مشاكل وعراقيل غافلين إلى حقيقة أن لكل مؤسسة ظروفها وطبيعتها الخاصة بها لدلك يستوجب على كل مؤسسة تصميم النظم واللوائح والقوانين التي تتماشى وطبيعة النشاط الخاص بها والعمل على تطوير هده النظم واللوائح والقوانين من خلال مسيرة نشاط المؤسسة وتراكم الخبرات بها .
2 – البساطة وعدم التعقيد :- يجب ان تتمتع هده اللوائح والقوانين والإجراءات بالبساطة والسهولة عند تطبيقها حيت ان اللوائح والقوانين والإجراءات الموجودة في معظم وحداتنا الإدارية تعاني من التعقيد والصعوبة والجمود حتى أصبحت تشكل عائقا كبيرا أمام تقدم العمل وتطوره في وحداتنا الإدارية مما زاد في تخلفنا في مواجهة العالم المتقدم .
3 – المرونة والقابلية للتطوير: فكلما كانت هده اللوائح والقوانين مرنة قابلة للتطوير والتحديث وفق مستجدات العمل ومتغيراته فكلما برزت مشكلة جديدة وجب تطويع اللوائح والقوتين لمواجهتها والتغلب عليها وبدلك تصبح هده اللوائح قابلة وبكفاءة على مواكبة كل مرحلة من مراحل حياة المؤسسة.
ثانيا / الأفراد الذين يعملون داخل إطار المؤسسة: -
إن كفاءة وفاعلية االافراد العاملون بالمؤسسة أمر فائق الأهمية إذ يستوجب اختيار العاملين اختيارا جيدا يتناسب مع احتياجات العمل ومتطلباته وان يوضع
الرجل المناسب في المكان المناسب وان يكون للتدريب دورا بارزا في رفع كفاءة وفاعلية أداء الأفراد وتطوريهم لمواجهة ما يستجد من تقنيات وأساليب عمل جديدة ومساعدتهم على تطوير ذاتهم ودفعهم وتحفيزهم على المبادرة والابتكار للمحافظة على قدرات المؤسسة التنافسية في عالم تشتد فيه المنافسة .
ثالثا / البيئة الخارجية المحيطة بالمؤسسة: -
تشكل البيئة الخارجية المحيطة بالمؤسسة عنصرا هاما في المساعدة على نجاح أو فشل التخطيط بها فالبيئة الخارجية تمثل الجهات التي تربطها بالمؤسسة علاقة عمل وتعاون مباشرة أو غير مباشرة حيت يشكل نجاح هدا التعاون عاملا مساعدا لتحقيق أهداف المؤسسة وبالعكس ادا لم تبدي هده الجهات التعاون المطلوب فسيكون دلك سببا في إعاقة وعرقلة نشاط التخطيط بالمؤسسة وتنعكس أثاره السلبية على أهدافها . وفي نهاية هده المقالة التي ذكرنا فيها عاملا مهما من عوامل نجاح الخطة نذكر بأننا سنستمر في هده السلسلة ان شاء الله وأراد حتى نأتي على ما نراه مهما ومؤثرا من عوامل نجاح التخطيط . والله ولي التوفيق
د سالم علي بنور |